Saturday, January 26, 2013

هدايا واشنـطن فـى انتظـار مـرسـى!



هدايا واشنـطن فـى انتظـار مـرسـى!



26 يناير 2013    
كتب : حنان البدرى    






حالة الترقب الاستثنائى تسيطر على الأروقة الأمريكية لتطورات المشهد المصرى.. ويجهزون قائمة لكل الاحتمالات الممكن حدوثها فى مصر بوصفها «الدولة المحك فى المنطقة»، الجهود الأمريكية لاحتواء  أى فصيل سياسى يظهر على الساحة المصرية مستمرة، حتى لو كانت فرصه ضئيلة أو كانت  توجهاته لا تتماشى والمصالح  الأمريكية، لذا وجدناهم يحرصون على دراسة الموقف على الأرض بدقة ووجدناهم يحاولون بكل الطرق الوصول لهذه الفصائل بشكل مباشر وغير مباشر
فجيشت  واشنطن جهودها الدبلوماسية  بزيارات رسميين فى السلطات   التنفيذية والتشريعية، ومنظمات المجتمع المدنى ومراكز الأبحاث الذراع السياسية المدنية للإدارة الأمريكية الجميع حتى مع تحالفها مع الطرف الذى  قبل بشروطها-  «ألم يأتوا بالصندوق» - لاحتواء  شباب برزوا خلال الثورة وسعت لاستقراء خلفياتهم تحسبا  للمستقبل!
وبالتوازى مع هذه الجهود وجدنا  سعيا أمريكيا حثيثا للإبقاء على التحكم بأهم الملفات وهو الوضع الاقتصادى، نعم لن تسمح واشنطن  بـانهيار وإفلاس مصر، لكنها لن تسمح لها أيضا بانتعاش يسمح لها  بالإفلات بعيدا عن إرادة المصلحة الأمريكية، وقد وجدت الحل فى التأكد تماما من غل عنق مصر بديون تافهة لمصر ذات التسعين مليون نسمة من صندوق النقد مقارنة باليونان التى ضخت لها  مئات المليارات لمنع سقوطها، ورأينا  كيف هرع السيناتور ماكين عدة مرات إلى القاهرة إبان مشكلة منظمات المجتمع المدنى ومرة أخرى حين أبدت مصر عدم رغبتها فى القرض، ورأيناه يهدد لاحقا فى واشنطن بقطع المساعدات العسكرية عن مصر، فى وقت يعلم الجميع فى واشنطن أنهم فقط يتظاهرون ويهددون لا غير، فهم لا يريدون قطع هذه المساعدات ولن يفعلوا لأنها  بمثابة شريان العلاقة التى تريد  واشنطن التأكد من إبقائها مهما  كان الثمن.
عفوا عزيزى القارئ كان لا بد من هذه الإطالة التوضيحية قبل أن  نتوقف عند تصريح هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية  قبل يومين أمام الكونجرس بـأن سقوط الأنظمة فى دول شمال أفريقيا بفعل «الربيع العربى» أدى إلى حالة من الارتباك، وغياب الأمن، وزيادة التطرف المسلح فى منطقة الشمال الأفريقى، مشيرة إلى أن ذلك زاد من نطاق عمل المتطرفين ومستوى تسليحهم، إضافة إلى وصول قادة إلى السلطة ليست لهم خبرة فى الحكم وإدارة الدولة. هذا بالفعل صحيح وواشنطن تعترف بذلك وهى تعمل  على احتواء هذا الضعف  لدى  حلفائها الجدد فى تلك الدول، والأمر الذى لم تذكره كلينتون  ونلمسه هنا أن حالة الارتباك، تجاه الحادث فى مصر منذ يناير  2011 ممتدة إلى طرقات واشنطن، ومستمرة للآن، أتعرفون لماذا؟
الإجابة ببساطة لدى الشارع  المصرى، ذلك لأن الثورة فى مصر لم يكن لها رأس أو قيادة  توفر  التعاطى الأمريكى مع حشود  وأشخاص وجماعات بعضها  فوجئوا به.
وعندما يأتى الدكتور محمد مرسى إلى زيارة رسمية لواشنطن  فى مارس القادم هى الأولى سيجد فى انتظاره هدايا دعم سياسى وكذا استقبالا احتفائيا غير مسبوق على المستوى الرسمى وغير الرسمى.
ذكر لى قبل أيام مصدر مهم فى واشنطن بعضا من ملامح ما يتم الإعداد له كاشفا بأن هناك مشاورات قد بدأت بالفعل حول  موعد وأچندة الزيارة وأن وفد مجلس الشيوخ الأمريكى الذى زار القاهرة مؤخرا نقل انطباعاته وتقديراته للوضع فى مصر إلى إدارة أوباما، وأشار المصدر إلى  زيارة مسئول كبير فى الخارجية الأمريكية للقاهرة منذ أكثر من أسبوع والتى كانت مهمة على صعيد رغبة الإدارة فى التعاون مع مصر  وتقديم المساعدات اللازمة فى  وقت صعب مصريا من الناحية الاقتصادية. وحول الاستقبال الحافل الذى يتم إعداده لرئيس مصر، فسيشمل توقيع الاتفاق على إنشاء انتربرايز/ مؤسسة بقيمة  60 مليون دولار - بحالهم - وظيفتها ستكون تقديم مساهمات ومساعدات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك كبداية تفتح الطريق أمام تنمية موارد هذه المؤسسة ومن ثم توسعتها، أما بخصوص ما يقرب من مليار دولار  التى كانت إدارة أوباما قد أشارت إلى تقديمها لمساعدة مصر، فإن  سيولة بـ450   مليونا منها - حسب مصدر دبلوماسى فى واشنطن- فإن أمرها الآن بتصرف الكونجرس الأمريكى والذى يربط موافقته عليها باتفاق مصر على قرض صندوق النقد الدولى، بينما تستمر حاليا المشاورات بين  إدارة أوباما والقاهرة على طريقة حصول مصر على ما يقرب من 490  إلى550  مليون دولار أخرى وحيث هناك اقتراح أمريكى بـمبادلة ديون مصر عبر إنشاء صندوق تسدد فيه مصر جانبا من ديونها للولايات المتحدة، بينما يفضل الجانب المصرى الإسقاط المباشر لجانب من الديون بحجم هذا المبلغ. وفى مقابل الحفاوة التى تعد لها واشنطن لاستقبال مرسى فإن هناك استقبالا  آخر بدأت المنظمات المصرية الأمريكية فى أنحاء الولايات المتحدة  الإعداد له بالدعوة لتظاهرات  أمام البيت الأبيض وقت استقبال  الرئيس أوباما للرئيس المصرى وكذا  أمام الكونجرس الأمريكى.
استعدادات هذه الحفاوة لن تعطل أمريكا عن الاستمرار فى مراقبة القلاقل الحادثة فى الشارع المصرى، ولذا من المتوقع أن يستمر شهر العسل مع الإخوان إلى إشعار آخر.


Saturday, January 5, 2013

القصـة الكاملة لبيت المعجزات القبطية فى تكساس!



القصـة الكاملة لبيت المعجزات القبطية فى تكساس!

382 مشاهدة

5 يناير 2013
كتب : حنان البدرى



وكل عام وكل قبطى داخل وخارج مصر بألف خير بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، وروزاليوسف لها معايدة خاصة على طريقتها لكل المسيحيين بهذا التحقيق الانفراد، الذى تحولت فيه من متحرية للحالة إلى شاهدة عيان على شفاء حالات سرطان مستحيلة!
ونحن لا نروج لخرافات لكننا نرصد حالة مثيرة وقف العلماء أمامها دون قدرة على تحليلها!
زائر أمريكى صرخ فجأة: شفيت من سرطان البنكرياس بفضل الزيت والأدعية
 قصة البيت الغريب بدأت منذ 01 نوفمبر 1991 بدعاء أم لإنقاذ ابنها من الموت.. وفى اليوم التالى كان الابن فى أحسن حالة!
أسمع كغيرى من زوار مدينة هيوستن بتكساس الأمريكية عن منزل المعجزات المعروف باسم بيت عائلة أيوب، ولكن تجربة شخصية لصديقة وهى إعلامية عربية شهيرة قادتنى إلى زيارة منزل المعجزات هذا فى إطار تحقيق استمر على مدى عام بأكمله، القصة بدأت حين صدمت ومعى مقربون من الإعلامية التى كانت معروفة بحيويتها حين فوجئنا بخبر إصابتها بالمرض الخبيث وبأنه من الدرجة الرابعة الذى ما لبث أن امتد إلى الكبد وبشهادة الأطباء فى «إم دى أندرسون» أحد أكبر مستشفيات السرطان بأمريكا كانت الحالة ميئوسا منها، لم تجد أمامها سوى الصلاة ومحاولة التفكير بإيجابية. كانت تسألنى عن هذا البيت ومعجزات الشفاء التى تحدث لزائريه من المرضى بأمراض ميئوس الشفاء منها لا سيما السرطان.
وفى كل مرة كنت أزورها كنت أخشى التحدث فى تفاصيل حالتها الصحية إلى أن فاجأتنى إحدى طبيباتها فى أول الصيف الماضى بالقول بأن صديقتى ستعيش، وزادت دهشتى بهذه المفاجأة السارة حين علمت أن الأطباء ما زالوا فى حالة ذهول غير قادرين طبيا أو علميا على تفسير ماحدث، ففى أثناء العلاج المبدئى لسرطان الثدى والذى تم اكتشافه فى مرحلة متقدمة انتقل المرض بشراسة ليهاجم الكبد، ولكنهم عجزوا عن إجراء استئصال لأى جزء من الكبد نظرا لانتشار المرض فى ذلك العضو إلا أنهم فوجئوا بتحسن غير متوقع وتراجع المرض الخبيث فى معظم الكبد، لذا قرروا استئصال الجزء المصاب منه وفى اليوم المحدد للعملية فوجئوا بمعجزة أخرى وهى خلو الكبد تماما من المرض الخبيث.. نعم هكذا فجأة وهو الأمر الذى أكدته تحاليلهم المتقدمة والتى كرروها وكانت النتيجة واحدة «الشفاء».
ووجدتنى مرة أخرى فى هيوستن فى محاولة لاستكشاف سر هذا البيت الذى دأبت صديقتى على زيارته أسبوعيا حيث يفتح أبوابه لراغبى الصلاة والزيارة أو الدعاء للمرضى بالشفاء مساء كل أربعاء .
وفى منزل عائلة ثروت وناهد أيوب وجدت زحاما كبيرا لأناس من مختلف الأديان والجنسيات مسلمين ومسيحيين من كل الأطياف أمريكيين وعرباً.. من مصر والسعودية ولبنان، إسبان من أمريكا اللاتينية وآسيويين، باختصار تجمع إنسانى عالمى فى منزل عائلة أيوب وهى عائلة مصرية قبطية مسيحية هاجرت إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من ثلاثين عاما.
 وأمام الجميع فوجئت بشخص أمريكى يعلن أنه قدم ليكرر شكره ويعلن شفاءه التام من سرطان البنكرياس بفضل الأدعية والصلوات والزيت الذى وفرته له زيارة هذا المكان، وهو أحد أنواع السرطان الذى لا شفاء له لصعوبة اكتشافه مبكرا، وأنه كرجل أعمال قرر التقاعد والتفرغ للعمل الخيرى. وفى هذا الجو المفعم بالكثير من الدموع والابتهالات كانت صور متناثرة على الحائط للسيد المسيح والسيدة مريم وكذلك للبابا الراحل كيرلس، وأيقونات بجوارها رصت تماثيل للعذراء والسيد المسيح، وكلهـا بلا استثناء وضعت تحتها كرات من القطن الطبى لامتصاص زخات الزيت التى تنساب عليها. وهو ذات الزيت الذى يتقاطر للحصول على نقاط منه المرضى من شتى البقاع.
فما قصة هذا البيت؟ وقصة هذا الزيت الذى أخذ منى عدة زيارات فى محاولة منى لاكتشاف مصدره لدرجة قيامى بفحص الصور والتماثيل لأفاجأ بأن الزيت ينبثق تلقائيا فى المكان دون سبب منطقى.
 قصة هذا البيت أو بمعنى أدق قصة عائلة ايوب بدأت فى نوفمبر عام  ,1991حيث كانت الأسرة الصغيرة والمكونة من الأب ثروت والأم ناهد وابنتهما نرمين وصغيرهما إسحاق تتجرع مرارة الحزن على ابنهم إسحاق الذى كان لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره وقد نقل لتوه من مستشفى تكساس للأطفال بعد أن رأى أطباؤه استحالة شفائه من سرطان الدم بعد علاج مؤلم استغرق ما يزيد علي العامين، فنصحوا الأسرة بأخذه إلى المنزل ليموت وسط عائلته بهدوء لأنه لن يعيش لأكثر من ثلاثة أشهر، بعد أن تمكن المرض الخبيث من جسده.
وتحكى والدته السيدة ناهد تفاصيل المعجزة والتى بدأت تحديدا يوم الأحد 10 نوفمبر 1991 حين ذهبت للصلاة فى الكنيسة المصرية وتركت خطابا على منضدة التناول تطلب فيها الصلاة ومعجزة إلهية تنقذ ابنها.
وفى اليوم التالى كانت ناهد بمطبخها تبكى بينما طفلها اسحاق يستريح بغرفة نومها التى خصصتها له، وفجأة سمعته يصرخ ويجرى نحوها، لم تصدق نفسها فهو بحالته المتردية ما كان يقدر على المشى حتى بمفرده، وظنت أنها ربما صحوة الموت.
لكن إسحاق كان يرتجف خائفا وهو يحذرها من دخول الغرفة فحاولت الأم تهدئة روعه، فأبلغها أنه شاهد المسيح يخرج من الصورة المعلقة بالغرفة التى امتلأت فجأة بنور ساطع وأن المسيح حاول أن يربت على كتفه، فخاف إسحاق وترك الغرفة، وعلى الفور ذهبت ناهد لتفقد الغرفة فوجدت بعضا من نور ورائحة بخور واضحة.. لكن المذهل كان صورة المسيح المعلقة وهى صورة أهدتها لهم إحدى الأقارب، إذ وجدت ناهد سائلا زيتيا ينساب بلا توقف كالدموع من عينى المسيح.
وبعد هذه الحادثة بأيام قليلة ظهرت أعراض تحسن واضح على اسحاق الذى سارعت أسرته به إلى المستشفى ليفاجأ الأطباء بشفائه التام واختفاء السرطان من جسده تماما، فيما استمر الزيت فى الانسياب من اللوحة التى تحمل صورة المسيح، وسرعان ما انتشرت أنباء هذه المعجزة فى المدينة وتقاطر آلاف الزوار ووسائل الإعلام الأمريكية ومحطات التلفزة من المرضى وعائلاتهم للتبرك ولرؤية المعجزة، ولم يقتصر الأمر على هذا فقد قام رجال مكتب المباحث الفيدرالية بالتحقيق فى الأمر واستعانوا بعلماء ومراكز أبحاث لفحص الزيت الغامض وجاءت النتيجة بأنه مكون من مواد بروتينية خاصة بأشجار زيتون من فصيلة قديمة لا تنمو سوى فى الشرق الأوسط.
وكانت الكنيسة المصرية بدورها قد فحصت اللوحة والزيت فأرسل البابا شنودة الراحل وقتها أحد رجال الكنيسة للتحقق من الأمر - حاليا هو أسقف بورسعيد - ففحص اللوحة والزيت وأقام الصلوات للتيقن من الأمر وبعد التيقن من الأمر قامت الكنيسة بشراء البيت وأمر قداسة البابا شنودة بنقل اللوحة للكنيسة.
وقد باتت أسرة أيوب حزينة ذلك اليوم، إذ لم تكن ترغب تماما فى التخلى عن اللوحة خاصة ناهد التى باتت بمفردها فى نفس الغرفة التى بها اللوحة وكأنها أرادت أن تودعها وبعد ليلة شاهدت فيها رؤية من البابا كيرلس، فوجئت فى الصباح بالزيت يتدفق على جميع الإيقونات واللوحات والصور الدينية التى كان المنزل يعج بها، ومن ساعتها لازمت هذه الظاهرة أسرة أيوب، حتى بعد أن انتقلت الأسرة من المنزل الأصلى إلى منزل آخر أوسع فقد انتقلت الظاهرة معهم، وقد آثر رب الأسرة ثروت أيوب أن يترك المنزل كما هو ليستفيد منه المرضى وزوار المكان، والآن وبعد ما يزيد على العشرين عاما مازال المكان يستقبل مساء كل أربعاء أعدادا لا تحصى من الزوار وما زال يشهد بشكل مستمر معجزات شفاء تربك الأطباء، ففى الذكرى الواحدة والعشرين لمعجزة شفاء إسحاق حضر للمكان عشرات ممن تحقق شفاؤهم فى ذلك المنزل من أمراض سرطان مستعصية مثل قريب لويس الذى تحدث معى عن كيفية شفاء قريبه من سرطان الكلى.
وفى ذلك الاحتفال حضر إسحاق الذى أصبح بدوره أبًا ومسئولا عن أسرة وكذلك أخته نيرمين التى أصبحت محامية بينما انشغل ثروت وناهد أيوب بالترحيب بزوار المكان فقد آلوا على أنفسهم أن يستمروا فى التطوع لمساعدة كل محتاج وكل مريض كنوع من الشكر والامتنان أو كما يقول ثروت وناهد «للمحبة وللرحمة العظيمة التى أنعم الله علينا بها، نشعر أن المعجزة كانت نعمة عظيمة من الرب لتحقيق مدى رحمته ومحبته للبشرية جمعاء».