فى حوار مهم ملىء بالأخبار
السارة رغم أنه على هامش اجتماعات البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، أكد
د. أحمد محمد على رئيس مجموعة البنك الإسلامى للتنمية لـ«روزاليوسف»: إن
البنك على أتم الاستعداد للتعاون مع الحكومة المصرية فى تعزيز علاقتها
وتعاونها مع دول حوض النيل وعلى رأسها إثيوبيا، والبنك بدأ بالفعل فى تمويل
استثمارات لتنفيذ برامج نوعية هناك بالتعاون مع وزارتى الخارجية والتعليم
العالى فى مصر، مشيرا إلى أن كل المعطيات تدل على أن الاقتصاد المصرى قادر
على تجاوز تداعيات الأزمة الحالية بمجرد استقرار الأحوال، وأن المؤسسة
الإسلامية للتمويل اعتمدت ميزانيات لتمويل مشاريع عدة فى مصر لدعم الاقتصاد
المصرى وشدد على التزام مجموعة بنك التنمية الإسلامى بالتعاون فى تمويل
برامج الاستثمار فى مصر، إضافة لتشجيع واستقطاب الآخرين لتقديم كل ما
بوسعهم لدعم الاقتصاد المصرى.
رئيس «التنمية الإسلامى»
يعتزم فى القريب العاجل- خلال الشهر المقبل - إطلاق برنامج جديد لدعم
الاقتصاد المصرى وافتتاح مكتب تمثيل له بالقاهرة فى القريب العاجل وقال ردا
على سؤالنا له حول خطط البنك فى دول حوض النيل وبالأخص فى إثيوبيا كدعم
غير مباشر للموقف المصرى فى قضية المياه:
«بنك التنمية الإسلامى يهتم
منذ إنشائه بالاستثمار فى القارة الأفريقية فنصف أعضاء البنك فى أفريقيا
كما يولى اهتمامه أيضا بالمجتمعات المسلمة فى الدول غير الأعضاء بالبنك
وأنت ذكرت إثيوبيا بالذات وكما تعلمين فالمسلمون أغلبية فى إثيوبيا وبعض
الإحصاءات توضح أنهم يمثلون 60٪ من سكان إثيوبيا، ولدينا مشروعات نوعية فى
أفريقيا لاسيما تلك التى تدعم التعليم، ووقعنا اتفاقية مع كل من وزارتى
التعليم العالى والخارجية فى مصر والأكاديمية العربية والأخيرة لديها نظام
متطور لتعليم اللغة العربية، وذلك من أجل نشر اللغة العربية فى دول حوض
النيل، وتستفيد منها بالمقام الأول إثيوبيا، وهذا يدل على اهتمام البنك ليس
فقط بإثيوبيا، بل بجميع دول حوض النيل، ونحن على أتم الاستعداد للتعاون مع
الحكومة المصرية لتعزيز علاقتها وتعاونها مع جميع دول حوض النيل بما فيها
الدول غير الأعضاء بالبنك.
∎ أعلم أنكم كبنك لا
تتعاطون بالسياسة بشكل مباشر، لكن فى رأيك هل مثل هذه الاستثمارات
وبالتوازى مع المتغيرات الحادثة فى مصر الآن، يمكن أن تساهم فى تسوية مشكلة
سد إثيوبيا؟
- البنك ليس له علاقة
بالسياسة، لكن البنك قائم على أساس تعزيز التعاون ليس فقط بين الدول
الأعضاء، وإذا كنا نتحدث عن دول حوض النيل فيهمنا جدا القيام بكل ما من
شأنه تعزيز التعاون بدول حوض النيل، ونحن فى هذا الإطار لدينا تعاون مع
صندوق معنى بوزارة الخارجية المصرية من أجل تقديم الدعم والعون الفنى للدول
الأفريقية وذلك بعدة برامج، مثلا لدينا برنامج صحى يعنى بمكافحة العمى
الذى يمكن تجنبه والصندوق المصرى ساهم ماليا فيه ووفر أطباء وأدوية ولوازم
طبية .
∎ عقدتم فى لندن
مؤخرا مؤتمرا لكبار رجال الأعمال من مجموعة الثمانية ومن الدول الإسلامية
ومن خارجها لحثهم على ضخ استثمارات جديدة بدول الربيع العربى والاستفادة من
الفرص الاستثمارية العديدة التى تتوافر فيه لتقديم الدعم لمساعدة الدول
العربية التى تمر بمرحلة انتقالية ومنها مصر وتونس، هل من تطورات بهذا
الشأن؟
- مؤتمر لندن الشهر الماضى
كان هدفه الأساسى تشجيع رجال الأعمال والاستثمارات الخارجية فى هذه الدول
العربية وذلك فى إطار اتفاق دوفيل المنبثق عن مجموعة الثمانية، والبنك
الإسلامى يتولى حاليا أمانة التنفيذ لمؤسسات التنمية الدولية لهذا نظمنا فى
إطار التحضير لمؤتمر لندن مؤتمرات فى مصر وتونس لتعريف رجال الأعمال
بالفرص الاستثمارية هناك، كما أننا فى نفس الإطار بصدد إقامة مؤتمرات ممثلة
فى كل من المغرب والأردن واليمن ولاحقا ليبيا.
∎ هناك مشروعات لديكم
فى مصر لتمويل صناعات الطاقة وإنتاج السكر والطيران المدنى وغيرها كانت
بالأساس تعنى بخلق الوظائف، ما الموقف منها الآن وهل ثمة تأثير للتطورات
الحادثة فى مصر على سير هذه المشروعات؟
- نحن ملتزمون بكل الاتفاقات
التى تمت مع الحكومة المصرية، لا تدخل فى الظروف السياسية فى الأمر، يهمنا
الشعب المصرى، ونحن نلتزم بتنفيذ اتفاقاتنا.
∎ سؤالى هذا لك كخبير
مصرفى عالمى وليس كرئيس أكبر جهة إسلامية مصرفية فى العالم حول جدوى
اقتراض مصر من صندوق النقد الدولى أم أن هناك فرصا أمام القاهرة للنظر فى
تجارب ناجحة لدول استغنت عن القروض دول كالبرازيل ودول بالشرق الأوسط!
- طبعا لا يمكننى التحدث
بلسان الحكومة المصرية، وكبنك إسلامى يهمنى جدا أن تكون العلاقات بين البنك
الدولى ومصر قائمة وأن يكون هناك تعاون وفتح مجالات وتشجيع للاستثمار
بالداخل والخارج، ولا يمكن أن نكون بديلا لكن كبنك إسلامى للتنمية فنحن
نتعاون ونشجع ونستقطب الآخرين لتقديم وفعل ما بوسعهم لدعم الاقتصاد المصرى.
انتهى كلام المصرفى الإسلامى
الأول فى العالم، والذى يترأس مجموعة بنك التنمية الإسلامى والتى كانت قد
أقرت هذا العام زيادة رأس مال البنك من 45 مليار دولار، إلى 150 مليار
دولار، وذلك لتلبية متطلبات التنمية المتزايدة فى الدول الأعضاء.
جدير بالذكر أن مصر عضو مؤسس
بالبنك بنسبة 22,9 ٪.. ويعكف حاليا المعنيون فى مجموعة البنك بوضع برنامج
خاص لدعم مشروعات التنمية فى مصر، كانت مصر قد اقترحت أن يتيح تمويلا متوسط
وطويل الأجل بقيمة 10 مليارات دولار، تضخ على مدى 5 سنوات أى مليارى دولار
سنويا لتمويل عدد من المشروعات العامة فى مجالات البنية الأساسية والتى
تحتاجها مصر فى جميع القطاعات.
No comments:
Post a Comment